الشيخ الجواهري
3
جواهر الكلام
معتمدها تصريحا وإشارة . لكن العوائق تمنعني والحوادث تردعني ، غير أني قابلتها . بعزمة دونها العيوق منزلة وساعد ليس تثنية الملمات - فاستخرت الله عز وجل وشرعت فيما كنت أتسوف وأتعلل ، وسميته ( جواهر الكلام في شرح شرائع الاسلام ) والله سبحانه أسأل أن يجعله خير الزاد ليوم المعاد ، وأن يقرنه بالتوفيق لتمام المراد ويمده بالتأييد والسداد ، فإنه أكرم من سئل فجاد . قال قدس سره : ( كتاب الطهارة ) الكتاب : مصدر ثان لكتب من الكتب بمعنى الجمع ، أو ثالث بادخال الكتابة ، أو رابع بادخال الكتبة . أي هذا مكتوب فيه مباحث الطهارة ، أو مجموعة مسائل الطهارة ، أو ما يجمع به مباحثها ، كالنظام لما ينظم به . ويحتمل أن يكون منقولا عرفيا . كما أنه ربما احتمل أن يكون مجموع الكلمتين علم جنس أو اسم جنس لما يتعلق بها ، ولا يضر تفاوتها زيادة ونقصا ، وإن قدح ذلك في العلم الشخصي . لكنه مع بعده في نفسه يزيده إعادته بلفظها أو بضميرها وذكر التعريف ، فليتأمل . وعبر عما يجمعها بالكتاب دون المقصد والمطلب ، لاتحاد مسائله بالجنس واختلافها بالنوع ، بخلاف الثاني فإنه اسم لما يجمع المسائل المتحدة في النوع المختلفة في الصنف ، ومثله الباب والفصل . والثالث فإنه للمتحدة في الصنف المختلفة بالشخص . كذا قيل لكنه غير مطرد ، نعم الظاهر أن المناسبة بين مسائل المقصد والمطلب يعتبر كونها أتم من مسائل الكتاب . و ( الطهارة ) مصدر طهر بضم العين وفتحها ، والأسم الطهر لغة : النظافة والنزاهة يقال : ثياب طاهرة ، أي من القذر والوسخ ، وهو المناسب للاستعارة للذنوب والحيض